الرئيسية / مقالات علمية / دور المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في نمو تعليم الادارة

دور المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في نمو تعليم الادارة

 دور المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في نمو تعليم الادارة

بدأت المؤسسة الأوربية للتنمية الإدارية EFMD عملها عام 1971 من خلال دمج المركز الجامعي الدولي (IUC) في علم الإدارة والمؤسسة الأوروبية لمراكز التدريب في الإدارة (EAMTC). منذ ذلك الحين، أكدت مؤسسة EFMD على دورها باعتبارها محفلا أوروبيًا للتواصل الكبير والتعاون على مستوى العالم في تعليم الإدارة والتطوير. حسب هوبير (1996، صفحة 27)، كان لتأسيس هذه المؤسسة ثلاثة أهداف رئيسة:

  • أن تكون بمثابة جسر بين ممارسة الإدارة وتعلمها.
  • وأن تكرس نفسها لتبادل الخبرات والأفكار على مستوى العالم.
  • وأن تمثل تطور الإدارة أمام أطراف أخرى.

وكما أشار شيك  Schaik (1996 صفحة 13)، بأن مؤسسة EFMD سعت بصورة واضحة لربط عالم الشركات وعالم التعليم وبالتالي تكون كمحفز و”تجمع مختلف التيارات” تشجع النقاش والحوار بين الشركات والمؤسسات وتعليم الإدارة وتعلمها. وبالتالي فهي مؤسسة حاولت باستمرار استقطاب مجموعة كبيرة من أعضاء الشركات.

ركز جيوفاني انييلي (1996 صفحة 117) أيضًا على الهوية الأوروبية للمؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD وموقعها الأوروبي المفضل من خلال “تشكيل ثقافة وطريقة أوروبية واضحة في مجال الأعمال والإدارة.”

إلا أن هوبيرت (1996 صفحة 29) أشار إلى الصعوبة التي واجهتهم على مدى 25 عامًا الأولى في استقطاب أعضاء الشركات إلى شبكة المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD:

يمثل أحد المواضيع المتكررة دوماً على مدى الأعوام المنصرمة بالتوازن في العضوية بين أعضاء الشركات والتعليم/المؤسسات. كان لدى جميع أعضاء المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD فكرة عن “جمعية كليات إدارة الأعمال”.

يهدف هذا الفصل إلى التعرف على الجداول الزمنية وتقديم الرؤى والأفكار بصورة أحداث رئيسة ساهمت في تطور المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية، مع تسليط الضوء بصورة خاصة على آخر 15 عاماً. لنتأمل التالي:

  • ما هي الأدوار الرئيسة والإنجازات والفعاليات الموجودة في تاريخ المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة؟
  • ما هي التحديات الرئيسة والقضايا الموجودة في تعليم الإدارة والتي نوقشت في النتائج في مجلد العام 1996؟
  • ما هي التحديات والمواضيع الأساسية في تعليم الإدارة والتي تناولها الإعلام منذ العام 1996؟
  • ما هي التحديات والمواضيع الأساسية التي أشار إليها الأفراد الذين أجريت معهم المقابلات في دراستنا البحثية ؟
  • ما هو حجم التحديات المحددة في مجلد العام 1996 والتي بقيت دون أي حلول؟ وما هي التحديات والقضايا غير المحلولة والتي تعتبرها الدوائر الرئيسة حاسمة بشأن مستقبل تعليم الإدارة؟ (قضية واحدة ربما، على سبيل المثال، هي الانتقال إلى نماذج الأعمال التي تعترف بوجهات نظر المساهمين في تأطير مناهج تعليم الإدارة.)

خطوط الزمن و الانجازات في تاريخ المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD

مثل الجدول 3.1 جهود مارتين بلومبين وماثيو وود وهاورد توماس في التعرف على المعالم الأساسية والأحداث الحاسمة في تاريخ المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD.

يظهر التاريخ الموضح في الجدول 3.1 نجاح المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في إدارة علاقاتها مع المؤسسات التعليمية ومراقبة الجودة ومضمون كلية إدارة الأعمال والمنهاج.

شجعت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية منذ البداية الاجتماعات السنوية لعمداء الكليات ولمديري كليات إدارة الأعمال، وشجعت كذلك المؤتمر السنوي للمؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية لإعلام أعضائهم بفعالياتها. وأضافت بعد ذلك اجتماع مديري برنامج الماجستير في إدارة الأعمال عام (1988)، ودليل المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية لبرامج الماجستير في إدارة الاعمال (1990)، وشبكة التعليم التنفيذي (1992) وشبكة العلاقات الخارجية عام (1994) لتعكس التنوع التعليمي لكليات إدارة الأعمال.

أطلقت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في الآونة الأخيرة عددًا من المبادرات العالمية مثل مبادرة مسؤولية القيادة العالمية (GLRI) بالشراكة مع جمعية تطوير اتحاد كليات إدارة الأعمال المتقدمة AACSB والمؤسسة العالمية في تعليم الإدارة (GFME) والتي ركزت على تحديات القيادة على صعيد المجتمع ككل وعلى صعيد مختلف المناطق والثقافات.

كانت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية مهتمة بجودة وعلاقة بحث الإدارة وقدرة أعضاء هيئة تدريس كلية الإدارة على تأدية تعليم الإدارة والبحوث.  بعد تقرير هونكو Honko Report  (EFMD Reports, 1977) الذي ركز على العرض والطلب للكلية، بنت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية مع المعهد الأوروبي للدراسات المتقدمة في الإدارة (EIASM) الذي تموله أصلا مؤسسة فورد، لتعزيز جودة البحث ولإضفاء الطابع المهني على تخصصات البحوث في الإدارة. مع بعضهم بعضاً، دعموا تطوير (في أوائل التسعينيات 1990) أكاديمية التسويق الأوروبي، وجمعية التمويل الأوروبي، والجمعية الأوروبية للأعمال الدولية، والجمعية الأوروبية للمحاسبة، والشبكة الأوروبية لأخلاقيات الأعمال، والمؤسسة الأوروبية للبحوث الريادية في الأعمال.

ازدهرت كل هذه المؤسسات وساهمت في تعزيز جودة إدارة البحوث الأوروبية. ووضعت كذلك المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية لجنة البحوث الخاص بها عام 2010 والتي عقدت مؤتمرها الأول في مستقبل تعليم الإدارة عام 2012 في زيورخ في سويسرا.

حققت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية نجاحًا أقل في بناء عضوية شركاتها رغم تشجيع مجموعة واسعة من النشاطات (بلغت نسبة عضوية الشركات الذروة بما نسبته 40% من مجموع الأعضاء في منتصف الثمانينيات. على سبيل المثال، عقدت الاجتماع الأول لأعضاء شركتها في العام 1980 بعد تقارير مثل Pocock  عام 1976 الخاص بالاحتياجات التدريبية والتعليمية للمديرين الأوربيين وتقرير Moucret  عام 1978 الخاص بإدارة مراكز الإدارة.

عززت الأنشطة اللاحقة عام 1982 في إدارة القطاع العام مشروع توظيف المؤسسات الأوروبية عام 1986 ومشروع أفضل الممارسات عام 1995 رغبة المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية من أجل الوصول إلى تركيز قوي للشركات. أدى ذلك إلى برنامج اللينك the LINK programme عام 2001 الذي يدعم مهنيي تعليم الإدارة، وتشكيل مجموعات الشركات ذات المصالح الخاصة عام 2001 ومعايير تحسين الجودة CLIP وورشات عمل بأفضل الممارسات الإدارية اللاحقة للتعليم التنفيذي (من 2002- 2006). بالإضافة لذلك، انضمت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية عام 2008 إلى مجلس إدارة قبول الدراسات العليا GMAC لإجراء دراسة استقصائية حول شركات التوظيف.

أصرت المؤسسة الأوربية، طول فترة وجودها، على أن حوكمتها، وخاصة مجلس إداراتها، ينبغي أن يكون متوازناً بين أعضاء تعليم الشركات ورجال الأعمال. أنشأ مجلس إداراتها للمرة الأولى، عام 1997، ممارسة تتطلب وجود نائبين للرئيس، واحد من كلية الأعمال والآخر من الشركة، وهو ابتكار استمر إلى يومنا هذا.

تكمن إحدى مجالات القوة الحقيقية في المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في دوليتها التي اكتسبتها من شراكات متعددة مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بدءاً من مشروع الصين في الأعوام 1983/84. طلبت المفوضية أولاً من المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية تطوير وتنفيذ برنامج الماجستير في إدارة الأعمال بدوام كامل على مدى عامين في بكين في عام 1983. هدف برنامج التنمية الإدارية في الصين في بكين إلى تعليم 100 مدير شاب صيني على مدى 5 أعوام، اتُبِعَ ذلك عام 1984. بحلول عام 1990 بدأ معهد الإدارة الصيني الأوروبي CEMI بتدويل برنامج الماجستير في إدارة الأعمال ونشاطات التعليم التنفيذية في الصين. مما أدى بعد ذلك إلى مشروع مشترك مع الاتحاد الأوروبي لتشكيل كلية الأعمال الدولية الأوروبية الصينية CEIBS في شانغهاي عام 1994، والتي أصبحت الآن كلية إدارة أعمال عالمية وحققت نجاحات باهرة واحتلت مكانة مرموقة.

تعاونت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية مع الاتحاد الأوروبي على نطاق واسع من المشاريع الأخرى في الخارج مثل المشروع الأوروبي الهندي والأوروبي الجزائري وبرامج التعاون عام 1991، وبرنامج الدول الأوروبية (و دول الكومنولث اﻟﻤﺴﺘﻘلة) في بناء المؤسسات عام 1992، وانطلاق منظمة شرق أوروبا الوسطى والتنمية الإدارية عام 1993) وكلية الإدارة العربية الأوروبية عام 1996.

وضعت كل هذه المشاريع الدولية تدريجيًا بصمة ذات تأثير عالمي وقوي للمؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية وصنعت سمعتها المستحقة باعتبارها ذات توجه دولي من منظمات التعليم الإدارية المهنية. وهذا أدى إلى فتح مكتب المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في الصين عام 2009 ومؤتمرات المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية الأولى في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا عام 2010.

تصارعت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية خلال فترة تطورها مع مسألة معايير الجودة ومعايير الاعتماد في تعليم الإدارة. بدأت بصفة مؤقتة في عام 1986 مع تشكيل وحدة التدقيق الاستراتيجية والتي سعت إلى مساعدة الكليات لتحسين جودتها ومنافستها على أساس الاستشارات من خلال زيارات وتحليلات فريق الخبراء الأقران. في عام 1995 شُكلت مبادرة شبكة التكافؤ (تحالف مع منظمات مثل ABS وAMBA واتحاد كليات إدارة الأعمال المتقدمة) لتحديد طرائق ومعايير ضمان الجودة العالمية. لم تكن هذه الفترة طويلة حيث قرر مجلس المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية في عام 1997 بدء نظام تحسين الجودة الأوروبية (EQUIS) في موازاة اتحاد كليات إدارة الأعمال المتقدمة AACSB الذي يركز أكثر على أمريكا الشمالية مع مجموعة تشمل 18 كلية من الكليات الرائدة. في عام 1999، اعتمدت كليتها الأولى خارج أوروبا (HEC مونتريال في كندا) والآن اعتمدت نحو 150 كلية حول العالم.

في عام 2004، عززت نظام تحسين الجودة الأوروبية EQUIS بالأكاديمية الأوروبية لإدارة الأعمال في المجتمع EPAS، برنامج (لا يحمل طابع مؤسساتي) نظام اعتماد، وأطلقت مؤخرًا عميد عبر الحدود DAF لتحسين معايير الجودة في المناطق النامية من العالم. وشجعت أيضًا على اعتماد التنمية الإدارية وبرامج التعليم التنفيذي من خلال نظام CLIP عام (2002-2006).

اعتمدت المؤسسة الأوروبية مجال تركيز واسع النطاق على المسائل البيئية والاستدامة، والبعد الاجتماعي والمجتمعي للإدارة والقطاع العام للإدارة. وهذا يعكس وجهات نظر الرأسمالية الأوروبية التي تتبنى نماذج الديمقراطية الاجتماعية بدلاً من النماذج الأكثر تركيزًا للسوق الحرة الشائعة في أمريكيا الشمالية. على سبيل المثال، تكفلت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية برعاية تنمية مبادرة مسؤولية القيادة العالمية GLRI من 2004 مع ميثاق الأمم المتحدة العالمي الذي يتبنى مجموعة من المبادئ المسؤولة عن تعليم الإدارة. أنتجت المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية مؤخرًا في عام 2012 مشروع بيان في تعليم الإدارة يتبنى وجهة نظر واضحة من أصحاب المصلحة حول تعليم الإدارة.

شاهد أيضاً

انتاج محتوى من أجل التسويق

انتاج محتوى من أجل التسويق يعد داني بلاكبيرن المسؤول عن انتاج المحتوى في شركة IMP …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *