الرئيسية / مقالات علمية / وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

هل تدركون حجم التغير الذي طرأ على العالم حتى الوقت الراهن؟ أُجزم بأن حجم التغيير أكبر بكثير مما تتصورن. و أن الدور الذي تلعبونه في هذا التغيير أكبر بكثير مما تتخيلون. تعمل كل من التكنولوجيا الهدامة*، وشبكات التواصل الاجتماعي, والمؤثرون الجدد، على تسوية التسلسل الهرمي لوسائل الاعلام. ليست الضجة المصاحبة لصياغة الرسائل والقصص، وتوجيهها نحو الأهداف، والترويج لها ونشرها ومحاولة السيطرة عليها أمرًا قديمًا فقط، بل هي في مقدمة ما تقوم عليه الاتصالات الحديثة.

لا يتعلق الأمر بالأدوات الجديدة أمامكم.

لا يتعلق الأمر بوسائل التواصل الاجتماعي أو الشبكات الاجتماعية الشائعة.

لا يتعلق الأمر بالمدونين والمدونات.

لا يتعلق الأمر بالألواح الالكترونية (tablets) والهواتف الذكية، واقتصاد التطبيقات.

يدور هذا الأمر حول إعادة الجمهور للانخراط مرة أخرى في العلاقات العامة، وتعزيز الطابع الاجتماعي في وسائل التواصل الاجتماعية. وهذا لا يتعلق بالأدوات أو بالتكنولوجيا التي نبالغ بالاحتفاء بها هذه الأيام. فنتمهل، ونأخذ نفساً. بالرغم من ازدياد حجم التغيير، إلا أن الابداع لا ينال حظًا وفيرًا في العمليات أو المنهجيات.

الحقيقة هي أنه في الوقت الذي يمكننا أن نغير فيه كل شيء, فإننا نمضي دون اتباع اتجاه أو رؤية واضحة. لا نتحدث بالضرورة عن الثورة بمقدار ما نحاول تحويل الفرص الثورية إلى صفقات عادية. كل ما نقوم به هو أننا نستغل ما نعرفه و نطبقه على كل ما هو جديد. نعمل بعدة وسائل ضد أنفسنا. ولكن ما يحدث الآن هو ثوري وتطوري على حد سواء. عند مواجهة المجهول, فإن الشجاعة هي التي تدفعنا للتقدم نحو الأمام, أما الإبداع  فهو الذي سيفتح لنا الأبواب والآفاق الجديدة.

لقد حان الوقت لإعادة النظر في القيمة المرجوة من التسويق والاتصالات، وفي ودوركم في هذا المجال.

 

 

لماذا يُعتبر ما تقوم به شيئاً مهماً؟ توقف. حاول أن تعُطي هذه الإجابة مرة أخرى. هناك سبب وراء مواجهة أصدقائك وعائلتك لصعوبة في فهم ما تقوم به لكسب لقمة العيش. ذلك لأن القيمة التي تعتقد بأنك تُضيفها والفرصة التي تأتيك هما في الواقع شيئان مختلفان تماماً. في الحقيقة خبرتك هي التي أوصلتك لما أنت عليه ولكن رؤيتك وطموحك هما اللذان من شأنهما أن يساعداك على التقدم إلى الأمام. فكر مرة أخرى في القيمة التي تعتقد أنك تقدمها، وتلك التي يعتقد الآخرون بأنك تُضفيها.

اسمحوا لي أن أشارككم جزءًا من حياتي.

تغمرني ذكريات جميلة حول التزلج على الماء, فسرعان ما كنت امسك بلوحي الخشبي وبذلة التزلج، وأعزف الموسيقى الجميلة، وأنطلق متوجهًا نحو شواطئ جنوب كاليفورنيا. حيث كان المحيط ملاذي عندما أود الاستجمام، والعلاج، والاستمتاع  بالسكينة. لطالما كان لرائحة المحيط، وصوت تلاطم الأمواج، والقدرة على التناغم مع الطبيعة الأم بطريقة تتيح لك التمتع بالقيادة، وقع ما في نفسي.

عندما ازدادت شعبية رياضة التزلج على الجليد، سرعان ما بدأت بممارسة هذه الهواية. فعلت ذلك لأنني رأيت أن ممارستها شكل من أشكال الفن التي يسهل تصنيفها ضمن الرياضات غير المألوفة. في الحقيقة فكرت في ممارستها في فصل الشتاء لكنني لم أكن على صواب. دفعتني تجربتي السابقة إلي تعلم شيء جديد، وتوقعت أن تقودني إلي الأمام نحو عوالم جديدة في بيئة مختلفة جداً. لكن هذه التجربة لم تجعلني أحظى بعقلية جديدة ومنفتحة.  أحضرتُ بثقة كبيرة لوح التزلج، وانحنيتُ إلى الخلف كما أفعل أثناء ركوب الأمواج و بدأت  ممارسة رياضة التزلج على الجبل الجليدي بالطريقة التي ظننت أنني يجب أن أتبعها.  لكنني أدركتُ، بألم، أنني فعلت شيئًا كان من المفترض أن لا أقوم به. أثناء ركوب الأمواج، والتزلج، فإن باطن قدمك يُعتبر في جوهره بمثابة دفة السفينة. أثناء ركوب الأمواج تتحرك الى الوراء باستخدام باطن قدمك لشق طريقك وتحديد مسارك. أما أثناء التزلج على الجليد, فإن ما يحدث هو العكس تماماً. لأنك تتحرك إلي الأمام.

ما تعلمته هو أن هناك فلسفة مختلفة للطريقة التي تتبعها أثناء ممارستك للرياضة. لقد كنت مفعماً بالعاطفة أثناء ركوبي للأمواج وكذلك أثناء تزلجي. كل ما تطلبه الأمر هو التمتع بعقلية متفتحة والمثابرة، والعديد من كمادات الثلج.
اليوم، وحيث وصل التسويق والاتصالات إلى الذروة، أرى أن هذه المجالات تتراجع بدلًا من إحراز أي تقدم. فالأمر يستوجب تبني فلسفة مختلفة, واتباع نهجاً مغايرًا. إذا ما فكرت ملياً في الأمر، ستختلف مجريات الأمور عما هي عليه الآن، ولا يمكننا التنبؤ باتجاهاتها و مستقبلها.

و السؤال مرة أخرى. ما هي قيمة ما تفعله؟ ما الذي تعنيه بالنسبة لك أو ماذا تُضيف إليك، وإلى أعمالك، وإلى أولئك الذين تشاركهم. دع تفكيرك يتجاوز حدود الشركةالتي تمثلها. فكر في الأمر من وجهة نظر الأشخاص الذين تتمني الوصول إليهم في كل خطوة تتخذها.الأشخاص, وأنت كواحد منهم, هم جزء منكل شيء تفعله الآن.

ليست القيم بلا حدود. تختلف القيمة وفقاً لعين الناظر لها, فهي تختلف بناءً على طبيعة العلاقة والنتائج المرجوة. فالعلاقات في النهاية هي ما تشكل أساس الأعمال التجارية. أما التسويق والاتصالات فما هي إلا وسائل تمكننا من نقل القيمة في الوقت الذي يتم فيه استثمار وتعزيز العلاقات.

ما تقوم به الآن والكيفية التي تتبناها تخدم هدفًا أسمى. لذلك أعتقد أن دوركم في هذا أعظم بكثير مما تتصورون.  تحركوا إلى الأمام.

مقدمة
هذا ليس مقال عن مجال متخصص في العلاقات العامة، بل يتناول كيف تتطور الممارسة الحالية وما سيكون عليه هذا القطاع ككل في المستقبل القريب. يعتبر مقال شاركنا هذا: دليل وسائل الاعلام الاجتماعية لمتخصصي العلاقات العامة والذي نشرته  شركة وايلي عام 2012، دليلًا عمليًا للأشخاص المهتمين بالتغييرات التي تحدث في وسائل الإعلام وتأثيرها على ممارسة العلاقات العامة. لقد شارك في تأليف هذا الدليل 24 من ممارسي العلاقات العامة، وأشاد به النقاد وسرعان ما تصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في قسم كتب العلاقات العامة.
أما مقال فلتشاركنا هذا أيضاً فهو أكثر طموحاً. حيث أنه دليل عملي للعاملين في مجال الاتصالات أو العلاقات العامة. يعتبر أكبر من المقال الأصلي, حيث يبلغ عدد المشاركين في وضعه 30 من الخبراء في مجالاتهم.

وهم باقة من هيئة من ممارسي العلاقات العامة ومساعدي وسائل الاعلام الاجتماعية CIPR، وساهم كثير منهم في مقال فلتشاركنا هذا. وتشمل الهيئة على عدد من الأكاديميين المحليين، وخليط من العاملين في الوكالات، سواء من قطاع الأعمال التجارية، والقطاع العام، والقطاع الثالث.

ننشر أعمال ستة من المساهمين في وضع مقال بموجب حقهم الشخصي.

هذا لا يعني أن هذا المقال طبعة الثانية. يُكمل محتوى هذا المقال الدليل الأول عن طريق الإبحار عميقاً في آخر المستجدات في مجال العلاقات العامة من ناحية النظرية، وتقديم الخدمات وتقييمها، والتواصل المؤسسي في القرن الواحد والعشرون.

تبعت عملية تحرير مقال فلتشاركنا هذا أيضاً العملية التحريرية لدليل فلتشاركنا هذا. عمل المساهمون في وضع هذا المقال وفقاً لمبادئ توجيهية دقيقة، و وقاموا بعرض مسودة النص على مستند جوجل. قام المساهمون الآخرون بتحكيم كل فصل.

نتوجه بالشكر إلى كل من المؤلفين لبذلهم وقتهم وطاقتهم, كما لا ننسى أن نخص بالشكر فريق هيئة ممارسو العلاقات العامة ومساعدو وسائل الاعلام الاجتماعية CIPR لدعمه لهذا المشروع، ولا سيما فيل مورجان، كيم روبرتس، وأندرو روس.

 

الجزء الأول

مستقبل العلاقات العامة

انتهاء العلاقات العامة الرقمية: سيادة مواقع التواصل الاجتماعي  

لم يعد التفريق بين” القنوات الرقمية”  “القنوات السائدة” أو” التقليدية” أمرًا مفيدًا. فمصطلح “الإعلام الجديد” عفى عليه الزمن، وبات من المستحيل الفصل بين القديم والحديث.

الجماهير تتغير وتتبدل: فكل خريج يدخل سوق العمل من الآن فصاعدًا، وُلد بعد ظهور الانترنت. ستستغرق عملية اندثار الطباعة أكثر من جيل، ففي حين يعكف كبار السن على استخدام ورقة قلم، لن يستخدم المنشورات المطبوعة سوى فئة سكانية متناقصة. لم تعد فكرة تحديد فيما إذا كان الشيء رقميًا أم لا بالأمر المفيد. هل يعتبر التلفاز أو الراديو جهازًا رقميًا أم قياسيًا؟ الإجابة هي: كليهما، أو حتى لا شيء منهما.

يبدو أن الشبكات الاجتماعية تجاوزت نسبة 50% من سقف استخدام الانترنت في منتصف عام 2011. لم تعد مجرد قنوات متخصصة مقتصرة على الشباب. وبحسب شركة مراقبة مواقع الويب Pingdom، فإن متوسط أعمار مستخدمي الفيسبوك الآن يتجاوز الأربعين عامًا.

يعتقد المستهترون بالشبكات الاجتماعية أنها قنوات هامشية لأنهم لا يحبونها، أو لأنهم يستطيعون تسيير أعمالهم دون اللجوء إليها. حيث يندر لأي تقنية في العالم أن تنال إعجاب جميع المستخدمين. بصرف النظر عما إذا كان بعض الأشخاص، أو حتى نسبة كبيرة منهم، لم يستخدموا تويتر من قبل؛ فبعض الناس لا يملكون تلفازًا. الحقيقة التي لا جدل فيها هي أن القنوات الاجتماعية تلعب الآن دورًا محوريًا في مجال الاتصالات، ويفضلها الكثيرون للحصول على الأخبار. علينا أن ننهي الاعتقاد السائد بأن العلاقات العامة الرقمية أو التي تتم عبر الانترنت أصبحت تخصصًا أو مجالًا معرفيًا منفصلًا. فالعلاقات العامة الرقمية قد انتهت.

 

التطور المستمر للإعلام

ليس من قت طويل، كانت مفاهيمنا عن الاعلام في غاية البساطة. كانت الصحف المطبوعة مقسمة بعناية إلى أقسام: الوطني والاقليمي والمحلي. كان هناك مجلات تجارية وأخرى متخصصة بالمستهلكين. كان لدينا محطات راديو وطنية ومحلية وقنوات تلفزيونية تُعدّ على الأصابع. ومن وقت بعيد، كان هناك رسومات على جدران الكهوف.

غيرت الصحف من طبيعتها لتصبح علامات تجارية إعلامية متعددة المنصات تعمل باستخدام أنظمة التوزيع المختلفة. لم تعد الصحف المطبوعة تُنشر سوى لتلاءم قرّاءها الأكبر سنًّا. لا تبالي بجودة أوراق الصحف، استمتع باتساعها. لم تعد مكدسة كما كانت من قبل؟ لدى كل صحيفة مطبوعة نسخة على الانترنت ومعظمها يمتلك تطبيقات على الهواتف أو الألواح الالكترونية (أجهزة التابلت المحمولة). نتوقع الآن أن تعرض الصحف الالكترونية الفيديوهات المسجلة.

لإدراكها التوجه العام نحو الألواح الالكترونية (أجهزة التابلت المحمولة)، أطلقت صحيفة الفايننشال تايمز حملة تنشيط مبيعات في أواخر عام 2012 حيث قدمت تابلت جوجل نيكسس  Google Nexus 7 مجانًا لكل مشترك في الولايات المتحدة تجاوز اشتراكه السنة في النسخة الرقمية من الصحيفة. هذه أكثر من مجرد حملة تنشيط مبيعات إذا أخذنا بالحسبان أن تكلفة بيع الجهاز بالمفرق تساوي 199$ وهو ما يعادل نصف قيمة الاشتراك السنوي. كما قدمت شركة بارنز أند نوبل خصومات كبيرة على القارئ الالكتروني (نوك كولر) مع اشتراكات الكترونية سنوية في النيويورك تايمز.

اختلفت طريقة مشاهدتنا للتلفاز. بات المشاهد يحصل على جداول البرامج من العديد من التطبيقات مثل Sky+، و BBC iPlayer، و YouView. أصبح المتنقلين يوميًا من وإلى أماكن عملهم يشاهدون برامجهم المفضلة على هواتفهم في طريقهم إلى العمل. يتقارب المحتوى الذي تعرضه إذاعات البث والمصادر المميزة الأخرى. هل سيختلف الأمر إذا ما كنا نسمع الراديو عن طريق صندوق في السيارة أو المطبخ أو بواسطة سماعات الأذن الموصولة بالحاسوب المحمول؟ يتلاشى الخط الفاصل ما بين الأجهزة الرقمية و التماثلية لدرجة يصعب فيها التفريق بينهما.

تلاشي الخط الفاصل بين القنوات

هل يمكن اعتبار الهافينجتون بوست صحيفة؟ مما لا شك فيه أن هذا الاسم يدين لتاريخ الصحافة المطبوعة، لكن معظم موادها يكتبها غير الصحافيون. وليس المقصد هنا هو الانقاص من قدرها. هذه حقيقة بسيطة، فمعظم المساهمين لا ينطبق عليهم التعريف الشائع للصحافة بصفتها وظيفة أو مهنة مدفوعة الأجر. والملاحظة الواضحة الأخرى هي أن الهافينجتون بوست ليست مطبوعة على ورق.

إذا استمعت لكل من البرنامج الإعلامي على راديو BBC 4 والحوار الإعلامي لصحيفة الغارديان على جهازك الأيبودـ هل يعتبر الأول برنامجًا إذاعيًا والآخر بودكاست Podcast؟*

إذا عقدت مقارنة ما بين موقع USA Today وهي أكثر الصحف مبيعًا في أمريكا، وموقع CNN أهم قناة إخبارية أمريكية، ستجد أنهما متشابهتان لحد كبير. بل إن محتوى الفيديو المصور في موقع الصحيفة أكبر من محتوى موقع القناة التلفزيونية. يعتبر جوجل مجمع للأخبار منذ أكثر من عقد، وأصبح تويتر الآن يستعرض الأخبار عن طريق خاصية “أهم الأخبار”.

فبينما نتحدث مع أصدقاءنا وزملاءنا، لا ندرك من أين نحصل على الأخبار العاجلة، فقد نحصل عليها من رابط على تويتر أو من راديو السيارة. ما يهم فعلًا هو الخبر نفسه.

أثر الإعلام الاجتماعي والشبكات الاجتماعية

في بداية نشأة الشبكات الاجتماعية لم يكن الهدف منها استعراض الأخبار. فكما يشير اسمها، كانت اجتماعية بشكل كبير، تساعدنا على التواصل مع أصدقاءنا القدامى أو الحاليين. أما الآن فقد أصبحت هذه القنوات الاجتماعية محور تجميع الأخبار ونشرها.

في نوفمبر 2008، أثناء الهجمات الارهابية على مومباي، تنبه العالم لقدرة تويتر على توصيل الأخبار لحظة وقوعها؟ ومنذ ذلك الوقت لم يعد يقتصر دوره على “النشر”. ينشر تويتر الأخبار ولكنه أيضًا يؤثر على الأجندات المتبناة. فعادةً ما تحدث النقاشات في مساحة اجتماعية قبل أن تصل إلى صفحات الجرائد أو قنوات الإذاعة. يدرك الصحافيون أهمية ارتفاع عدد متابعيهم للترويج لموادهم الإخبارية.

في عام 2012 أضاف جوجل بعض التغييرات الهامة على خاصية البحث عن الأخبار حيث تم ربطها مع جوجل بلس. تظهر التعليقات المرسلة عن طريق جوجل بلس على صفحات البحث وعلى صفحات التحديث الفوري للأخبار. يستطيع أعضاء جوجل بلس رؤية تعليقات الأشخاص المضافين في دوائرهم على صفحات الأخبار. يقول سكوت زوكرينو، المدير الانتاجي لجوجل نيوز، عند إطلاق الخدمة: ” تثير الكثير من الأخبار نقاشات حادة على جوجل بلس، ونحن اليوم نضيف هذا المحتوى لكل من الصفحة الرئيسية للأخبار وعلى صفحات التحديث الفوري للأخبار.”

 

زيادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

في السنوات الماضية كان إصدار برامج الاتصال باستخدام الشبكات الاجتماعية باعتبارها قنوات تعمل على نقل المعلومات، نشاطًا متخصصًا. عندما كانت الشبكات حديثة كانت نسبة الاستخدام ضئيلة وكانت مجرد قنوات متخصصة. أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة سائدة. أعلن الفيسبوك في أكتوبر 2012 أنه تجاوز المليار مشترك، وبلغت نسبة المستخدمين من الولايات المتحدة 50%، وتماثلت مستويات الاستخدام في أستراليا،  وأمريكا اللاتينية، وأوروبا.[1]

قدمت NM Incite، وهي مبادرة مشتركة ما بين المؤسسة البحثية Nielsen وشركة الاستشارات الادارية McKinsey، دراسة شاملة حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عام 2012. وجدوا أن الوقت الذي يتم قضاءه على أجهزة الحاسوب الشخصية والهواتف المحمولة ازداد بنسبة 21% على مدى العام الماضي، كما تضاعفت نسبة وقت استخدام التطبيقات على الهاتف المحمول.[2]

وفقًا لتقرير نشرته شركة Pew في ديسمبر 2012 فإن معدل الاشتراك في الفيسبوك أعلى في الدول النامية منه في أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأستراليا. درس التقرير العالمي 21 دولة ووجد أن معظم مستخدمي الانترنت في البرازيل والمكسيك وتونس والأردن ومصر وتركيا والهند وروسيا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي.[3]

كما يشير التقرير إلى أن استخدام الهواتف المحمولة رفع من هذه النسب. من الأجدر أن تسأل العلاقات العامة عن طريقة وصول الأشخاص للإنترنت، بدلًا من أن يستفسروا  إذا كان الأشخاص يحصلون على الأخبار من برمجيات رقمية أو أخرى متماثلة.

البرمجيات الرقمية جزء من كل برنامج

الحجة الأقوى التي تبرر غياب الفصل بين العلاقات العامة التقليدية والرقمية هي صعوبة تنظيم حملة علاقات عامة دون أي جانب رقمي فيها.

 

 

باتت المنشورات المطبوعة التي لا تستخدم أي شكل من أشكال التقنيات الرقمية أمرًا نادرًا، فحتى لو اعتقدت أنك ترسل بيانًا صحفيًا للطباعة فإنك تضعه على المواقع الالكترونية أيضًا. هذا لوحده يحتم على موظف العلاقات العامة فهم حيثيات الشبكة العنكبوتية.

كان الكثير من الصحافيين من ضمن المستخدمين الأوائل لتويتر. ويبدو أنهم يميلون للرد على تغريدة مثيرة بدلًا من الرد على اتصال هاتفي أو بريد الكتروني. إذا كان من الممكن التواصل مع صحفي بهذه الطريقة، فلماذا يرفض موظف العلاقات العامة ذلك؟

التطور والفرص المتاحة أمام العلاقات العامة

أعتقد أن مجال العلاقات العامة يشهد تقدمًا سريعًا، بحيث تتغير المعرفة والمهارات والممارسات المتعلقة به. قد يكون من الكافي القول أنها لا تعرضنا لتحديات حقيقية. كما أنها تعرض بعض الفرص الحقيقية لوظيفة العلاقات العامة.

يعيد تطور الاعلام والاتصالات بشكل عام تشكيل طبيعة أنواع التسويق المختلفة لعمليات الاتصالات والعلاقات بينها. يواجه العاملون في العلاقات العامة منافسة متزايدة من الوكالات الاعلانية، وخبراء الاستخدام الأمثل لمحركات البحث، والوكالات الرقمية، وآخرين. لكن يمتلك ممارسي العلاقات العامة ما يميزهم للاستفادة من عالم استبدل المراسلات المتسلسلة ذات الاتجاه الواحد، بنظام الحوار والمحادثات المتبادلة. نتمتع بمهارات عالية في الجدال والحوار, وفن الاقناع. لطالما عملنا عن طريق وسطاء عند تقديم الأخبار والمعلومات. ربما تغيرت الوسائط وتوسعت ولكن تلك المهارات لم تزال تحتفظ بقيمتها.

هناك مهارات جديدة لتعلمها أيضًا وقد تم تناول الكثير منها في مقال فلتشارك هذا Share This. ويستعرض هذا المقال المهارات والمعرفة بشكل أوسع.

واحدة من هذه المهارات هي القدرة على قراءة وتفسير تحليلات الويب. قابلت أشخاصًا من العلاقات العامة يخشون موضوع التحليلات بشدة بالرغم من الاستخدام الدائم لها. فمجموع النسخ المباعة و أرقام الرسائل الرئيسة و معدلات قيم  الممارسات الدعائية المرفوضة كلها اشكال من التحليلات .  و قد تكون البيانات أكثر تعقيدًا يقول ميتشل كابور، الرائد في مجال أجهزة الحاسوب الشخصية، “أصبح الحصول على معلومات من الانترنت مثل الشرب من  ينبوع اطفاء الحرائق”، لكن أصبح من السهل الوصول الى الانترنت والحصول على الرؤى و الأفكار منه. فالعديد من خدمات الانترنت والشبكات الاجتماعية تمتلك تحليلات سهلة الاستخدام. على كل عامل في العلاقات العامة أن يمتلك المعرفة الأساسية حول كيفية جمع الرؤى والمعلومات بهذه الطريقة.

[1] تقرير: ديموغرافيا الشبكات الاجتماعية عام 2012: http://cipr.co/Wsb2vE

[2] تقرير مواقع التواصل الاجتماعي 2012: http://cipr.co/XiuBpJ

[3] شيوع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي عالميًا: http://cipr.co/WrWaPH

شاهد أيضاً

انتاج محتوى من أجل التسويق

انتاج محتوى من أجل التسويق يعد داني بلاكبيرن المسؤول عن انتاج المحتوى في شركة IMP …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *