الرئيسية / مقالات علمية / كيف تستثمر مشاريعك
استثمار المشاريع
استثمار المشاريع

كيف تستثمر مشاريعك

كيف تستثمر مشاريعك؟!

المشاريع كاستثمارات  رأسمالية

الهدف من وراء أي مشروع هو إضافة قيمة، وعلى هذه القيمة أن تكون أعلى من تكاليف المشروع نفسه.

لا يشترط أن تكون هذه القيمة مالية بشكل حصري. خذ مثلاً مشروع بناء طابق أرضي. فعلى الرغم من أنك، وبكل تأكيد، تأمل إضافة قيمة حقيقية لمنزلك، فإنك تدرك أن القيمة المالية المضافة ستكون على الأرجح أقل من قيمة استثمارك. تتمثل القيمة المضافة في استمتاعك بوجود هذا الطابق الأرضي بينما أنت في منزلك.

لا تختلف المؤسسات في هذا الأمر، فأهداف المؤسسات غير الربحية ليست أهدافاً مالية ( يُحتمل). تدرك المؤسسات الربحية الحاجة إلى الاستثمار في ثقافة المؤسسة: الحاجة لتطوير الممارسات التي تعزز من الأمانة، والعمل الدؤوب، والاحترام، والنمو الشخصي. تدرك أيضاً أن الكثير من المشاريع تقدم منافع مالية قد لا يكون من السهل قياس مقدارها. تندرج مشاريع البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات تحت هذه الفئة من المشاريع.

يعيدنا هذا النقاش إلى محفظة المشروع المتوازنة، وهي محفظة مصممة لتغطية جميع حاجات المؤسسة. تحتاج المحفظة المتوازنة والمستقرة إلى تفكيرنا ملياً بالأهداف قبل بدء العمل فعلياً في المشروع. ندرك جيداً أن تغيير رأينا في منتصف الطريق يعتبر أمراً مدمراً وغير ناجع، ليس فقط على مستوى المشروع بل على مستوى المحفظة بأكملها.

أسس الاستراتيجيات السليمة لاستثمار المشاريع

لا تستطيع وضع استراتيجيات استثمارية سليمة للمشاريع باستخدام منهجية عفوية. عليك، على الأقل، فهم الجوانب الأساسية للاستراتيجيات السليمة لاستثمار المشاريع، وإدارة التكاليف الأساسية، ومفاهيم عن الأدوات الشائعة للإدارة المالية. كذلك فإنك، كمدير تنفيذي، تمتلك القدرة على التأثير على العديد من المشاريع، فلا يقتصر الأمر على مشروع واحد فقط. بالتالي عليك استيعاب المفاهيم الأساسية لإدارة محفظة المشروعات.

يستعرض هذا القسم مفاهيم جوهرية لازمة لوضع استراتيجيات استثمار سليمة. هذه القائمة غير مفصلة لكنها، برأيي، تسلط الضوء على النواحي الأساسية المفقودة في معظم المؤسسات. قدمت لبعض هذه المفاهيم في الفصول السابقة، بعضها الآخر هي مفاهيم جديدة:

  • مفاهيم استثمار المشاريع
  • وضع تكاليف حقيقية للمشروع.
  • توافق المشروع مع مسارات القيمة.
  • تحقيق التوازن بين المخاطرة والمكتسبات.
  • دمج  مخرجات المشروع  في عمليات المؤسسة.
  • أدوات إدارة التكاليف
  • احتساب تكاليف دورة الحياة.
  • احتساب التكاليف على أساس النشاط.
  • تكاليف الجودة.
  • أدوات الاستثمار المالي
  • العائد على الاستثمار.
  • التدفق النقدي المخصوم.
  • صافي القيمة الحالية.
  • معدل العائد الداخلي.
  • معدل العائد الداخلي المعدل.
  • محفظة المشروعات المتوازنة
  • القضاء على إعادة ترتيب الأولويات المتغيرة .
  • حوض الموارد غير المحدود.
  • التوازن المستمر.

مفاهيم استثمار المشاريع

تستمر إدارة المشاريع في التطور كنظام يتعامل بشكل جيد مع العديد من المفاهيم الاستثمارية. ومع هذا، من تجربتي كوني مستشاراً وخلال ترؤسي لحلقات دراسية، أرى أن العديد من المؤسسات تفتقر إلى المفاهيم الأربعة الرئيسة المعروضة في الأقسام التالية.

 

تأسيس تكاليف حقيقية للمشروع

قد يبدو الأمر مُستغرباً وبارداً ، ولكن يجب أن يعمل كل فرد، ومشروع، وقلم حبر، وقلم رصاص، ولوحة مفاتيح حاسوب في المؤسسة على دعم أهدافها. بشكل خاص، يجب أن تفوق المنفعة أو القيمة الإجمالية لكل عنصر بشري في المؤسسة جميع أعباء تكاليف هذا العنصر. إن لم يكن الأمر كذلك، فيجب التخلي عن هذا العنصر لتوفير مال المؤسسة،أو ربما يجب التخلي عن المدير التنفيذي الذي أصدرالموافقة  على طلب تعيين هذا العنصر دون اتباع استراتيجية استثمار سليمة. يجب أن تفوق منافع كل مورد تكاليفه في كل الأحوال.

بشكل مماثل، يجب أن تكون منافع المشروع أكبر من تكاليفه. تشمل تكاليف المشروع الحقيقية كل الأفراد، والأقلام، وأقلام الرصاص، ولوحات مفاتيح  الحواسيب،  وأي عناصر أخرى منخرطة في المشروع. إذا لم يكن الأفراد يعملون على المشروع، قد يكون الأمر أنهم يعملون على شيء آخر. وإذا كان هذا المشروع لا يضيف أي قيمة، يستطيع الأفراد العمل على مشروع آخر يضيف قيمة. تشتمل تكاليف المشروع الحقيقية  كل التكاليف ذات العلاقة، بما في ذلك الموارد البشرية الداخلية.

الموارد البشرية ليست مجانية— إنها تكلف المؤسسة مبلغاً من المال لا يستهان به. يجب أن تشمل موازنة المشروع كل تكاليفهم والتكاليف المرتبطة بالمشروع.

توافق المشاريع مع مسارات القيمة

ناقشت سابقاً مفهوم أن القيمة ليست بالضرورة قيمة مالية. في الفصل الرابع، “التوافق الاستراتيجي”، والفصل الخامس، ” إطار عمل للتوافق الاستراتيجي”، استعرضت هيكلية تجزئة الأهداف المؤسسية: وهي منهج تطوير أهداف كلية لكل مستويات المؤسسة. هيكلية تجزئة الأهداف المؤسسية مشابهة لبطاقة الأداء المتوازن التي قدمها “كابلين” و “نورتون” وكلاهما يأخذ بعين الاعتبار ضرورة اتباع نهج صارم للتنظيم المؤسسي. فلنقم بإنشاء هيكلية تجزئة أهداف مؤسسية لشركة “س،ص،ع”  الافتراضية. للإيجاز، سنقصر عرض هيكلية تجزئة الأهداف المؤسسية على رؤية المؤسسة، ومهمتها، وأربعة من بيانات قيمة، جميعها مبسطة لأغراض الإيضاح:

  • الرؤية: “س،ص،ع”  هي شركة عالمية رائدة في ابتكار القطع الالكترونية ، وإنتاجها ، وتركيبها.
  • المهمة: تطوير قطع الكترونية متقدمة تقنياً بجودة عالية للاستخدامات الصناعية والمنزلية عبر العالم.
  • بيانات القيمة:
  • زيادة الأرباح من خلال النزاهة المالية.
  • التطور بصفتنا أفراد، وفرق عمل، ومؤسسة.
  • السعي وراء الإتقان في كل ما نصنع.
  • تكريس أنفسنا من أجل نجاح زبائننا.

 

أدوات إدارة التكاليف

يقدم هذا القسم أدوات إدارة تكاليف مفيدة لتطوير استراتيجيات استثمار مشاريع سليمة.

احتساب تكاليف دورة الحياة

احتساب تكاليف دورة الحياة هي منهجية تحليل تكاليف تأخذ بعين الاعتبار التكاليف الإجمالية  لتملك وحيازة الموارد، وليس فقط تكاليف الحصول علىيها . على سبيل المثال، في محفظة مشروع إعادة تصميم الطابق الأرضي، قررت استبدال نظام التدفئة لديك بآخر أحدث، وأكثر فعالية. فلنعقد مقارنة بين نموذجين مختلفين. نموذج أ هو نموذج غير باهظ الثمن، وعمره الإنتاجي أقصر، يستهلك وقود أكثر، وتتطلب صيانته تكاليف أكبر. بينما  يتطلب النموذج ب تكاليف أكبر لشرائه لكن عمره الإنتاجي أطول و يستهلك وقود أقل، ولا تكلف صيانته الكثير. في مرحلة ما، يعوض المال الذي تم توفيره من التكاليف التشغيلية عن سعر الشراء المرتفع.

عندما يواجه مدير المشروع مخاوف موازنة محدودة، سيقوم باختيار نظام التدفئة الأرخص ثمناً (النموذج أ) لحماية موازنة المشروع، وذلك لأن فريق المشروع غير مسؤول عن التكاليف التشغيلية المتجددة. ومع هذا، قد لا يكون هذا الخيار هو الحل الأقل تكلفة مع مرور الوقت.

عملية احتساب تكاليف دورة الحياة تأخذ بالحسبان جميع التكاليف المرتبطة بالشراء، وتكاليف التشغيل والصيانة طوال فترة العمر الإنتاجي للسلعة. وتعتبر هذه العملية المنهجية الأفضل لتحليل التكاليف. يستثنى من الأمر حالة وقوع المؤسسة في ضائقة مالية مرتبطة بما لديها من سيولة مالية. ففي هكذا حالات، قد يكون من الأفضل التخلي عن المنافع المكتسبة على المدى البعيد في سبيل حل مشكلة التدفق النقدي قصيرة المدى. على مصمم أو مدير المشروع الحكيم استشارة الإدارة المالية لتقرير المنهجية الفضلى.

احتساب التكاليف حسب النشاط

يعتبر مفهوم حزم العمل التوافقية جزءاً لا يتجزأ من مواضيع هذا الكتاب. تعتبر حزمة العمل عنصراً واضح المعالم من  مُنتج قابل للتسليم، ومحدد لدرجة تستطيع فيها المؤسسة تعهيد هذا العنصرللخارج  مقابل سعر ثابت. حزمة العمل إذن هي وحدة من العمل لها تكاليف محددة.

توظف منهجية “احتساب التكاليف حسب النشاط”، وبشكل توافقي، تقنيات وخصائص مشابهة. يقوم قسم ما باستخدام منهجية “احتساب التكاليف حسب النشاط” لتقرير تكاليف الأداء لنشاط معين مثل تعيين موظف، أو إنشاء صفحة رسم هندسي. تقوم  إدارة القسم بعدها باقتطاع تكاليف هذه الأنشطة  من موازنات الإدارات الأخرى لتأدية هذه الخدمات لها، كما لو كانت مورداً خارجياً.

تقدم هذه المنهجية منافع مهمة لمدير المشروع. فبدون “احتساب التكاليف حسب النشاط” كان سيتوجب على مدير المشروع الذهاب إلى الشخص القائم بالعمل، ووضع تقديرات الوقت والتكاليف ومن ثم يبدأ بإدارة هذا العمل.

عندما تقوم المؤسسة باستخدام “احتساب التكاليف حسب النشاط”، فإنها تكون قد حددت مسبقاً التكاليف المالية والمدة الزمنية المرتبطة بالخدمة. من وجهة نظر مديري المشاريع ومصمميها،  يعتبر ذلك ببساطة حزمة عمل أخرى. يستطيع خبراء متخصصون مناسبون تقدير مستوى الخدمات اللازمة للمشروع، وتحديد تكاليف هذه الخدمات. إذا تطلب المشروع ما يقدر ب50 صفحة من الرسوم الهندسية، ويتقاضى قسم الرسوم الهندسية 200$ لكل رسم. يقوم مدير المشروع ببساطة بإضافة 10،000$ لتكاليف المشروع. تنقل هذه العملية عبء إدارة الموارد إلى المشرفين والمديرين الوظيفيين الذين تعود إليهم العملية..

كما يترابط مفهوم حزمة العمل بشكل دقيق مع الأنظمة المالية التي تكون قد وظفت بالفعل منهجية “احتساب التكاليف حسب النشاط”، للتخفيف من العبء البيروقراطي الذي يتحمله كل من الإدارة المالية ومدير المشروع.

تكاليف الجودة

عندما نقوم بفحص  الجودة من وجهة نظر مالية بحتة، يسهل علينا تحديد الحل المالي الأمثل لمشكلة موازنة الجودة مع التكاليف والمدة الزمنية. في عملياتنا  المؤسسية، نقوم بإضافة إجراءات ( وبالتالي تكاليف) لتضمين الجودة في المشروع أو المنتج. قد تتضمن هذه العمليات بعض الخطوات كالمراجعات، والتفقدات، وإجراءات إدارة التغيير وإدارة التهيئة، وخطوات أخرى. نقوم بتصنيف هذه الخطوات كمبادرات جودة. لسوء الحظ، يعتبر الكثير من المديرين التنفيذيين أن هذه الخطوات عبارة عن أعباء إضافية. غير أن عدم القيام بهذه الخطوات يؤدي إلى العديد من المشاكل: واحدة على المدى القصير، واثنتين على المدى الطويل.

تنتج  مشكلة المدى القصير من أخطاء متجذرة في النظام أدت إلى منتجات معطوبة. تكلف هذه المنتجات الشركة مالاً الآن بسبب الترجيعات ، والإصلاحات، وتكاليف خدمات العملاء المتزايدة. ومن ثم تواجه زيادةً في تكاليف الموظفين الميدانيين، وقطع الغيار، وتكاليف الشحن. في نقطة ما، يفوق المال الذي خسرته خلال التعامل مع نتائج الجودة السيئة المال الذي وفرته من خلال التقليل من مبادرات الجودة.

وبالتالي تصبح التكاليف (المبسطة) للجودة : تكاليف الجودة = (مجموع تكاليف مبادرات الجودة) + (مجموع تكاليف عدم التطابق)

تفاقم مشكلتَا المدى الطويل من سوء المسألة. تتمثل مشكلة المدى الطويل الأولى في أن نقص الضوابط والموازنات المتأصل في أنشطة الجودة يؤدي إلى خمول طاقم الموظفين، وبطء سير العمليات. يؤدي ذلك بدوره، إلى عدد متزايد من الأخطاء، وانخفاض في الجودة. مشكلة المدى الطويل المدى الثانية والأكثر أهمية، ربما، هي خسارة العملاء بسبب عدم رضاهم.

نستطيع الآن توسيع معادلة تكاليف الجودة لتصبح:

تكاليف الجودة = (المجموع الكلي لتكاليف مبادرات الجودة) + (المجموع الكلي لتكاليف عدم المطابقة) + (المجموع الكلي لتكاليف الخسارة الإنتاجية) + (المجموع الكلي لتكاليف خسارة العملاء)

في هذه المرحلة، عليّ أن أكون أكثر وضوحاً في النقاش من خلال الفصل بين مفهومين: الجودة والدرجة (المنزلة) . يشير مفهوم “درجة” إلى عدد الخصائص ونوعها في منتج ما. قد يكون لمنتج نخب أول (درجة أولى) الكثير من الخصائص، وقد يكون لمنتج نخب ثانٍ (درجة ثانية) خصائص أقل. مع هذا، سيكون لكل منتج نفس درجة الجودة إذا كان عدد العيوب متطابقاً.

في إدارة المشاريع، يمكن تعريف الجودة ببساطة بأنها استيفاء للشروط والمواصفات.

في شركة ذات توجه إنتاجي، يقرر مديرو تسويق المنتج أو متخصصون في التسويق ماهية السوق المستهدفة، وتبعاً لذلك يحددون درجة المنتج. ومع هذا، يمتلك مدير المشروع تفويض مطلق لضمان مطابقة المنتج لمعايير الجودة، وذلك عن طريق التقليل من أو القضاء على العيوب، حتى يستوفي المنتج الشروط المحددة. يؤدي اختصار هذه الخطوات إلى منتجات لا تلبي احتياجات السوق، وإلى عدم تحقيق المبيعات المرجوة والإيرادات المستهدفة.

الحل لهذا التباين الواضح بين المدة الزمنية مقابل الجودة يصبح في تحديد الدرجة المناسبة للسوق ضمن إطار نافذة السوق الفضلى. تعريف هذه القيم بالشكل الصحيح قبل بداية المشروع يمكّن مدير المشروع والفريق من تطوير ترتيبات لجودة مناسبة ولازمة لاستيفاء الشروط المقررة. مع هذا، تفويضهم لم يتغير، يبقى استيفاء معايير الجودة.

كان يمكن أن يكون لمحفظة مشروع إعادة تصميم الطابق الأرضي درجة مختلفة إذا صُمم الطابق الأرضي كغرفة لعب لأطفال صغار بدلاُ من أن يكون مساحة تسلية للكبار. بغض النظر عن الدرجة، كمالك المنزل، كان سيغضبك عدم قدرة مقاول على الالتزام بقانون بناء محلي واستلزم الأمر إعادة بناء جدار.

أدوات التحليل المالي للمشروع

قبل أن نقوم بدراسة المنهجيات الرسمية لإعداد محافظ متوازنة، علينا أولاً أن نضع مجموعة عامة من الأدوات لتكون لبنات البناء الأولى. يقدم هذا القسم أدوات ومنهجيات استثمار مالي شائعة لتحليل منافع المشاريع المالية. نركز على العائد على الاستثمار، والتدفقات النقدية المخصومة (المتناقصة)، ومعدل العائد الداخلي، وصافي القيمة الحالية، وعلى بعضٍ من   انحرافاتها. في هذا الكتاب، أقدم قواعد أساسية للفهم وأترك المسائل المتقدمة لأساتذة الجامعة ومجموعتك المالية.

العائد على الاستثمار

يمكن القول بأن العائد على الاستثمار هو مقياس الاستثمار المالي الأكثر استخداماً، والأقرب للفهم. حيث يساعد اختصاره اللفظي في تذكر طريقة احتسابه بسهولة ويمكن التفكير به كعائد فوق الاستثمار.

لحساب العائد على الاستثمار نبدأ بصافي العائد (المجموع الكلي للأرباح المالية ناقص التكاليف المرتبطة)، اخصم الاستثمار الأولي من صافي العائد، ثم قسّم على الاستثمار الأولي.

يساعد العائد على الاستثمار في حساب وإعطاء مقياس موثوق لتقويم المنفعة المالية للمشروع،غير أنه يؤخذ عليه عدم مراعاته قيمة الوقت للمال، ولهذا يجب حصر استخدام العائد على الاستثمار على المشاريع التي تقدم منافع قصيرة المدى.

تستخدم بعض المؤسسات نسخة معدلة من “العائد على الاستثمار” مثل “العائد على إجمالي رأس المال المستثمر” الذي شاع استخدامها في السنوات القليلة الماضية. مع مرور الوقت، شاع استخدام الكثير من  التغيّرات التي طرأت على الأداة الأصلية، لذا عليك العمل مع خبرائك الماليين لتقرير المقاربة الأفضل لأهدافك الاقتصادية.

التدفق النقدي

إجمالاً، تباشر بالمشاريع لتقدم منفعة مالية للمؤسسة. غالباً ما تدوم هذه المنفعة لمدة طويلة، لعدة سنوات أحياناً. فلنعتبر تكاليف المشاريع (الموازنة) استثمارنا الأولي.

يعتبر معظم المحللين الماليين أن موازنة المشروع ( الاستثمار الأولي) تنفق في الفترة الأولى (الفترة الزمنية تكون سنة في الغالب) وأن المنافع المالية للمشروع تمتد لعدة فترات.

لنشير أيضاً إلى سلسلة من النتائج المالية كتدفقات نقدية، كما يوضح الجدول 11.1. ، فلنأخذ في مثالنا مشروعاً بسيطاً لتحسين العمليات سيشمل: تحسين سير العمل في أقسام التسويق، والإنتاج، والتوزيع. عند اكتمال هذا المشروع، ستؤدي العمليات المحسنة إلى تقليل الهدر وتخفيض تكاليف الإنتاج.

يعين راعي المشروع جيم مديراً للمشروع. يتصل جيم بقسم التسويق ليطلب منهم تقدير تكاليف العملية الجارية وتكاليف التوزيع، كما يطلب منهم تقدير العمل الذي يتوقعون القيام به خلال السنوات الخمس القادمة. يعتقد قسم التسويق بأن دورة العملية ستدوم لهذه المدة فقط (العمر الإنتاجي للعملية).

 

شاهد أيضاً

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي هل تدركون حجم التغير الذي طرأ على العالم حتى الوقت الراهن؟ أُجزم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *